فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219786 من 466147

وبسط الزمخشري وذيل في هذا الكلام الحسن ، قال الحسن: يدل على عظمة هذه الأجسام ، والحق تعالى مستول عليها متصرف فيها كيف يشاء ، وأراد فصار ذلك سبباً لوقوف القوة العقلية على كمال جلال الله تعالى وعلوّ قدرته وهيبته انتهى.

وبناء الفعل في وقيل وما بعدها للمفعول أبلغ في التعظيم والجبروت وأخصر.

قال الزمخشري: ومجيء أخباره على الفعل المبني للمفعول للدلالة على الجلال والكبرياء ، وأن تلك الأمور العظام لا يكون إلا بفعل فاعل قادر ، وتكوين مكون قاهر ، وأن فاعل هذه الأفعال فاعل واحد لا يشارك في أفعاله ، فلا يذهب الوهم إلى أن يقول غيره يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي ، ولا أن يقضي ذلك الأمر الهائل غيره ، ولا أن تستوي السفينة عل الجودي وتستقر عليه إلا بتسويته وإقراره.

ولما ذكرنا من المعاني والنكت واستفصح علماء البيان هذه الآية ورقصوا لها رؤوسهم ، لا لتجانس الكلمتين وهما قوله: ابلعي واقلعي ، وذلك وان كان الكلام لا يخلو من حسن ، فهو كغير الملتفت إليه بإزاء تلك المحاسن التي هي اللب ، وما عداها قشور انتهى.

وأكثره خطابة ، وهذا النداء والخطاب بالأمر هو استعارة مجازية ، وعلى هذا جمهور الحذاق.

وقيل: إن الله تعالى أحدث فيهما إدراكاً وفهماً لمعاني الخطاب.

وروي أن أعرابياً سمع هذه الآية فقال: هذا كلام القادرين ، وعارض ابن المقفع القرآن فلما وصل إلى هذه الآية أمسك عن المعارضة وقال: هذا كلام لا يستطيع أحد من البشر أن يأتي بمثله.

وقال ابن عباس في قوله: وقضي الأمر ، غرق من غرق ، ونجا من نجا.

وقال مجاهد: قضي الأمر بهلاكهم ، وقال ابن قتيبة ، قضي الأمر فرغ منه ، وقال ابن الأنباري: أحكمت هلكة قوم نوح ، وقال الزمخشري: أنجز ما وعد الله نوحاً من هلاك قومه.

واستوت أي استقرت السفينة على الجودي ، واستقرارها يوم عاشوراء من المحرّم قاله: ابن عباس ، والضحاك.

وقيل: يوم الجمعة ، وقيل: في ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت