فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219765 من 466147

وكيف سخر الله تعالى ليونس شجرة من يقطين وهي سبب، لكن

ممنون به.

وانظر كيف لما كانت السفينة وهذه الشجرة من أمر الله تعالى وألطافه كيف ظفر نوح ويونس منهما بعناية الله وإسعافه.

ولقد قلت: من مجزوء الكامل

لا تَرْكَنَنَّ إِلَى نَسبْ ... مِنْ دُوْنِ رَبِّكَ أَوْ نَشَبْ

ما دُونَ ذَلِكَ نافِعٌ ... نَسَبٌ يَخُصُّكَ أَوْ حَسَبْ

إِنْ يَلْطُفِ اللهُ الْكَرِيْمُ ... يُبَلِّغِ الْعَبْدَ الأَرَبْ

وَإِذا أَرادَ اللهُ أَمْراً ... هَيَّاَ اللهُ السَّبَبْ

لا يَنْفَعُ التَّدْبِيْرُ مِنْ ... دُوْنِ الإِلَهِ وَلا التَّعَبْ

هَلاَّ اسْتَرَحْتَ مِنَ اللُّغوبِ ... وَحُدْتَ عَنْ سَنَنِ النَّصَبْ

دَأْبُ الْفَتَى في رَوْمِ ما ... لَمْ يُقْضَ مِنْ سُوْءِ الأَدَبْ

* تَتِمَّةٌ:

أخرج ابن أبي الدنيا في"العقوبات"عن الأعمش رحمه الله تعالى أنه قال: انظروا إلى أبناء الأنبياء عليهم السلام إلى ما صيرتهم المعاصي - وأراد مثل قابيل بن آدم، وكنعان بن نوح، وبني إسرائيل - وما أدت بهم المعاصي إلى الذلة، والمسكنة، والبواء بالغضب.

وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن عطاء بن السائب، عن وهب ابن منبه رحمه الله تعالى قال: أعطى الله عز وجل موسى نوراً فقال: يكون

في الأرض بغير نار، فقال موسى لأخيه هارون عليهما السَّلام: إن الله - جل ثناؤه - وهب لي نوراً، وإني أهبها - أي: هذه الهبة والعطية - لك.

قال: فقال هارون لابنيه: إن الله عز وجل وهب لعمِّكما نوراً، وإنه وهبها لي، وإني أهبها لكما.

وكان الغلامان يقربان القربان لبني إسرائيل، ويسرجان في بيت المقدس، فأبطأت نار السماء، فاستضاءا بنار الأرض، فجاءت النار من السماء فأحرقت الغلامين.

قال: فسمعت مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول: لما احترق الغلامان ابنا هارون شَعَّثَ موسى وهارون عليهما السَّلام رؤوسهما، وأقاما حزينين بين يدي الله تعالى، وبكيا على الغلامين صَبابة إليهما، فأوحى الله عز وجل إليهما: هكذا أفعل بمن عصاني من أهل طاعتي، فكيف بمن عصاني من أهل معصيتي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت