فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219755 من 466147

وأمَّا خبرُ"لا"فالأحسنُ أن يُجْعل محذوفاً، وذلك لأنه إذا دلَّ عليه دليلٌ وَجَبَ حذفُه عند تميم، وكَثُر عند الحجاز، والتقدير: لا عاصمَ موجودٌ. وجَوَّز الحوفي وابن عطية أن يكون خبرُها هو الظرف وهو اليوم. قال الحوفي:"ويجوز أن يكونَ"اليوم"خبراً فيتعلَّق قالاستقرار، وبه يتعلق {مِنْ أَمْرِ الله} . وقد رَدَّ أبو البقاء ذلك فقال:"فأمَّا خبرُ"لا"فلا يجوز أن يكونَ"اليوم"؛ لأنَّ ظرفَ الزمان لا يكون خبراً عن الجثة، بل الخبر {مِنْ أَمْرِ الله} و"اليوم"معمولُ {مِنْ أَمْرِ الله} .

وأمَّا"اليومَ"و {مِنْ أَمْرِ الله} فقد تَقدَّم أن بعضهم جَعَل أحدَها خبراً، فيتعلَّقُ الآخر بالاستقرار الذي يتضمنَّه الواقعُ خبراً. ويجوز في"اليوم"أن يتعلَّقَ بنفس {مِنْ أَمْرِ الله} لكونِه بمعنى الفعل. وجَوَّز الحوفي أن يكون"اليوم"نعتاً ل"عاصم"، وهو فاسدٌ بما أفسدَ بوقوعِه خبراً عن الجثث.

وقُرئ {إِلاَّ مَن رَّحِمَ} مبنياً للمفعول، وهي مقويةٌ لقولِ مَنْ يَدَّعي أنَّ"مَنْ رَحِم"في قراءة العامة المرادُ به المرحوم لا الراحم، كما تقدَّم تأويلُه. ولا يجوز أن يكون"اليوم"ولا {مِنْ أَمْرِ الله} متعلِّقين ب"عاصم"وكذلك الواحد منهما؛ لأنه كأن يكون الاسمُ مطوَّلاً، ومتى كان مطوَّلاً أُعْرِبَ، ومتى أُعرب نُوِّن، ولا عبرةَ بخلاف الزجاج: حيث زعم أن اسمَ"لا"معربٌ حُذِفَ تنوينُه تخفيفاً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 324 - 333}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت