فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219729 من 466147

{وَمِن رَّحْمَتِهِ} بمعنى الراحم ، والاستثناء منقطع أيضاً أي لا معصوم إلا الراحم على معنى لكن الراحم يعصم من أراد ، والخامس: أن الكلام على إضمار المكان والاستثناء متصل أي لا عاصم إلا مكان من رحمه الله من المؤمنين وهو السفينة ، قيل: وهو وجه حسن فيه مقابلة لقوله: {يَعْصِمُنِى} وهو المرجح بعد الأول ، والعاصم على هذا حقيقة لكن إسناده إلى المكان مجازي ، وقيل: إنه مجاز مرسل عن مكان الاعتصام ، والمعنى لا مكان اعتصام إلا مكان من رحمه الله ، وادعى أنه أرجح من الكل لأنه ورد جواباً عن قوله: {سَاوِى إلى جَبَلٍ} الخ وليس بمسلم ، والسادس: ما أبداه صاحب الكشف من عنده وهو أن المعنى لا معصوم إلا مكان من رحمه الله تعالى ، ويراد به عصمة من فيه على الكناية فإن السفينة إذا عصمت عصم من فيها ، والسابع: أن الاستثناء مفرغ ، والمعنى لا عاصم اليوم أحداً أو لأحد إلا من رحمه الله أو لمن رحمه الله سبحانه ، وعده بعضهم أقربها ، ولا أظنك تعدل بالوجه الأول وجهاً وهو الذي اختاره ، والظاهر على ما قال أبو حيان: أن خبر لا محذوف للعلم به أي {لاَ عَاصِمَ} موجود ، والأكثر الحذف في مثل ذلك عند الحجازيين ، والتزم الحذف فيه بنو تميم ويكون اليوم منصوباً على إضماره فعل يدل عليه {عَاصِمَ} أي {لاَ عَاصِمَ} يعصم اليوم ؛ والجار والمجرور متعلق بذلك الفعل ومنع جواز أن يكون {اليوم} منصوباً باسم لا وأن يكون الجار متعلقاً به لأنه يلزم حينئذٍ أن يكون معرباً منوناً للطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت