والوجه الثاني: أن عاصماً صيغة نسبة ، والمراد بالموصول المرحوم أي لا ذا عصمة أي معصوم إلا من رحمه الله تعالى ، وأيد ذلك بأنه قرئ {إِلاَّ مَن رَّحِمَ} بالبناء للمفعول ، واعترضه في"الكشف"بأن فاعلاً بمعنى النسبة قليل ، وأجيب بأنه إن أراد قلته في نفسه فممنوع وإن بالنسبة إلى الوصف فلا يضر.
والثالث: أن عاصماً على ظاهره ، و {مَن رَّحِمَ} بمعنى المرحوم والاستثناء منقطع لا متصل كما في الوجهين الأولين أي لا عاصم من أمر الله لكن من رحمه الله تعالى فهو معصوم ، وأورد عليه بأن مثل هذا المنقطع قليل لأنه في الحقيقة جملة منقطعة تخالف الأولى لا في النفي والإثبات فقط بل في الاسمية والفعلية أيضاً ، والأكثر فيه مثل ما جاءني القوم إلا حماراً ، والرابع: أن عاصماً بمعنى معصوم كدافق بمعنى مدفوق وفاتن بمعنى مفتون في قوله:
بطيء القيام رخيم الكلا...
م أمسى فؤادي به (فاتنا)