فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219723 من 466147

{إِنَّ رَبّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} قيل: الجملة مستأنفة لبيان الموجب أي لولا مغفرته لفرطانكم ورحمته إياكم لما أنجاكم من هذه الطامة إيمانكم ، وفيه دلالة على أن نجاتهم لم تكن عن استحقاق بسبب أنهم كانوا مؤمنين بل بمحض رحمة الله تعالى وغفرانه على ما عليه أهل السنة ، ومنع صلاحية كونها علة لاركبوا لعدم المناسبة فيقدر ما يصح به الكلام بأن يقال: امتثلوا هذا الحكم لينجيكم من الهلاك بمغفرته ورحمته ، أو يقال: {اركبوا فِيهَا} ذاكرين الله تعالى ولا تخافوا الغرق لما عسى فرط منكم من التقصير لأن الله تعالى شأنه غفور للخطايا والذنوب رحيم بعباده ، وجعلها بعضهم تعليلاً بالنظر إلى ما فيها من الإشارة إلى النجارة فكأنه قيل: اركبوا لينجيكم الله سبحانه

{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ}

جوز فيه ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون مستأنفاً ، الثاني: أن يكون حالاً من الضمير المستتر في {بِسْمِ اللَّهِ} أي جريانها استقر {بِسْمِ اللَّهِ} [هود: 41] حال كونها جارية ، الثالث: أنه حال من شيء محذوف دل عليه السياق أي فركبوا فيها جارية ، والفاء المقدرة للعطف ، و {بِهِمُ} متعلق بتجري أو بمحذوف أي ملتبسة والمضارع لحكاية الحال الماضية ولا معنى للحالية من الضمير المستتر في الحال الأولى كما لا يخفى ، والموج ما ارتفع من الماء عند اضطرابه ، واحده موجة و {كالجبال} في موضع الصفة لموج أي في موج مرتفع متفاوت في الارتفاع متراكم ، قيل: إنها جرت بهم في موج كذلك وقد بقي منها فوق الماء ستة أذرع ، واستشكل هذا الجريان مع ما روي أن الماء طبق ما بين السماء والأرض وأن السفينة كانت تجري في داخله كالسمك ، وأجيب بأن الرواية مما لا صحة لها ويكاد العقل يأبى ذلك ، نعم أخرج ابن أبي شيبة.

وابن جرير.

وابن عساكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت