فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219721 من 466147

الحال من ضمير الفلك أي اركبوا فيها مجراة ومرساة باسم الله وهي حال مقدرة إذ لا إجراء ولا إرساء وقت الركوب كذا قيل ، وتعقبه في التقريب بأن الحال إنما تكون مقدرة إذا كانت مفردة كمجراة أما إذا كانت جملة فلا لأن معنى الجملة اركبوا وإجراؤها {بِسْمِ اللَّهِ} وهذا واقع حال الركوب انتهى ، وأجاب عنه في"الكشف"بأنه لا فرق بين قوله تعالى:

{ادخلوها خالدين} [الزمر: 73] وقول القائل: ادخلوها وأنتم مخلدون في عدم المقارنة والرجوع إلى الحال المقدرة فكذلك ما نحن فيه ، واعترض على المجيب بأن مراد ذلك القائل إجراؤها مجرى المفرد على نحو كلمته فوه إلى في بأنه تكلف لا حاجة إليه ، وهو غير مسلم في المستشهد به أيضاً ، وإنما ذلك في قول القائل كلمته فاه إلى في انتهى ، وكأنه لم ينكشف له مراد صاحب التقريب فإنهم ذكروا أن الفرق بين الحال إذا كانت مفردة وإذا كانت جملة أن الثانية تقتضي التحقق في نفسها والتلبس بها ، وربما أشعرت بوقوعها قبل العامل واستمرارها معه كما إذا قلت: جاءني وهو راكب فإنه يقتضي تلبسه بالركوب واستمراره عليه ، وهذا ينافي كونها منتظرة ولا أقل من أن لا يحسن الحمل عليه حيث تيسر الإفراد فافهم ، وجوز أن تكون حالاً مقدرة أيضاً من فاعل {اركبوا} ، واعترض بأنه لا عائد على ذي الحال ، وضمير {بِسْمِ اللَّهِ} للمبتدأ وتقديره أي فاجراؤها معكم أو بكم كائن {بِسْمِ اللَّهِ} تكلف ، والقول بأن الرضى قد ذكر أن الجملة الحالية إذا كانت اسمية قد تخلو من الرابطين عند ظهور الملابسة نحو خرجت زيد على الباب ليس بشيء لضعف ما ذكر في العربية فلا ينبغي التخريج عليه نعم كون الاسمية لا بد فيها من الواو والقول بأن الحال المقدرة لا تكون جملة مطلقاً كل منهما في حيز المنع كما لا يخفى.

وجوز أن يكون الاسم مقحماً كما في قول لبيد:

فقوما وقولا بالذي قد عرفتما...

ولا تخمشا وجهاً ولا تحلقا الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت