فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219312 من 466147

قاله في المغني. وقال: إن ظاهر كلام الإمام أحمد جواز أخذ العلم ما أعطيه من غير شرط.

وذهب أكثر أهل العلم إلى جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وهو مذهب مالك ، والشافعي.

وممن رخص في أجور المعلمين: أبو قلابة ، وأبو ثور ، وابن المنذر.

ونقل أبو طالب عن أحمد أنه قال: التعليم أحب إلي من أن يتوكل لهؤلاء السلاطين ، ومن أن يتوكل لرجل من عامة الناس في ضيعة ، ومن أن يستدين ويتجر لعله لا يقدر على الوفاء فيلقى الله تعالى بأمانات الناس ، التعليم أحب إلي.

وهذا يدل على أن منعه منه في موضع منعه للكراهة لا للتحريم. قال ابن قدامة في المغني.

واحتج أهل هذا القول بأدلة منها ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهك أن النَّبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يارسول الله ، إني قد وهبت نفسي لك ، فقامت قياماً طويلاً ، فقام رجل فقال: يا رسول الله ، زوجنيها إن لم يكن لك حاجة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هل عندك من شيء تصدقها إياه؟"قال نعم ، سورة كذا وكذا يسميها ، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"قد زوجتكها بما معك من القرآن"وفي رواية"قد ملكتكها بما معك من القرآن"فقالوا: هذا الرجل أباح له النَّبي أن يجعل تعليمه بعض القرآن لهذه المرأة عوضاً عن صداقها. وهو صريح في أن العوض على تعليم القرآن جائز. وما رد به بعض العلماء الاستدلال بهذا الحديث من أنه صلى الله عليه وسلم زوجه إياها بغير صداق إكراماً له لحفظه ذلك المقدار من القرآن ، ولم يجعل التعليم صداقاً لها - مردود بما ثبت في بعض الروايات في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن"وفي رواية لأبي داود"علمها عشرين آية وهي أمرأتك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت