وجملة {بل نظنّكم كاذبين} إبطال للمنفي كلّه الدال على صدقه في دعواه بإثبات ضد المنفي، وهو ظنهم إياهم كاذبين لأنّه إذا بطل الشيء ثبت ضدّه، فزعموا نوحاً عليه السلام كاذباً في دعوى الرسالة وأتباعه كاذبين في دعوى حصول اليقين بصدق نوح عليه السّلام، بل ذلك منهم اعتقاد باطل، وهذا الظن الذي زعموه مستند إلى الدليل المحسوس في اعتقادهم.
واستعمل الظن هنا في العلم كقوله: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة: 46] وهو إطلاق شائع في الكلام. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}