فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219174 من 466147

ولما ضاق كبار قوم نوح ذرعا بدعوة نوح، ورده المفحم، وجداله القوي، أخذوا يتحدونه ويطالبونه بتعجيل ما أنذرهم به من عذاب الله، كدليل محسوس على صدقه في دعوته إن كان صادقا، فأجابهم بأن أمر ذلك موكول إلى الله يأتي به إن شاء ومتى شاء، مبينا لهم في نفس الوقت أنهم ما داموا قد أقفلوا جميع منافذ النور الإلهي إلى قلوبهم لم تبق فائدة في نصحهم، ولا أمل في إيمانهم، وذلك قوله تعالى حكاية عن كبار قوم نوح: {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} أي إن لم تنتفعوا بما وهبكم الله من وسائل الفهم وطرق الهداية: {هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت