فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219142 من 466147

عن اتباعه، فلم ينتفعوا بما منحهم الله من حواس {أولئك الذين خسروا أَنْفُسَهُمْ} أي خسروا سعادة الدنيا والآخرة، وخسروا راحة أنفسهم لدخولهم نار جهنم {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمونه من شفاعة الآلهة {لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخرة هُمُ الأخسرون} أي حقاً إِنهم يوم القيامة من أخسر الناس، ولا ترى أحداً أبينَ خسراناً منهم، لأنهم آثروا الفانية على الباقية، واستعاضوا عن الجِنان بلظى النيران، ثم لما ذكر تعالى حال الكفار الأشقياء، ذكر حال المؤمنين السعداء فقال {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وأخبتوا إلى رَبِّهِمْ} أي جمعوا مع الإِيمان والعمل الصالح الإِخبات: وهو الاطمئنان إِليه سبحانه والخشوع له والانقطاع لعبادته {أولئك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي منعَمون في الجنة لا يخرجون منها أبداً {مَثَلُ الفريقين} أي فريق المؤمنين وفريق الكافرين {كالأعمى والأصم والبصير والسميع} قال الزمخشري: شبَّه فريق الكافرين بالأعمى والأصم، وفريق المؤمنين بالبصير والسميع، وهو من اللفّ والطباق والمعنى حال الفريقين العجيب كحال من جمع بين العمى والصمم، ومن جمع بين السمع والبصر {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً} الاستفهام إِنكاري أي لا يستويان مثلاً فليس حال من يبصر نور الحق ويستضيء بضيائه

كحال من يخبط في ظلمات الضلالة ولا يهتدي إِلى سبيل السعادة {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أي أفلا تعتبرون وتتعظون؟ والغرض التفريق بين أهل الطاعة والإِيمان، وأهل الجحود والعصيان.

لطيفَة: قال بعض الصالحين: الاستغفار بلا إِقلاع عن الذنب توبة الكذابين.

تنبيه: التحدي بعشر سور جاء بعد التحدي بالقرآن الكريم، فلما عجزوا عن الإِتيان بمثل القرآن تحداهم بعشر سور، ثم لما عجزوا تحداهم بالإِتيان بسورة مثله في البلاغة والفصاحة والاشتمال على المغيبات والأحكام التشريعية وأمثالها، وهي الأنواع التسعة وقد نظمها بعضهم بقوله:

ألا إِنما القرآنُ تسعةُ أحرفٍ ... سأنبيكها في بيت شعر بلا مَلَل

حلالٌ، حرامٌ، محكمٌ، متشابهٌ ... بشيرٌ، نذيرٌ، قصةٌ، عظةٌ، مَثَل

انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 2/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت