فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211865 من 466147

قوله: {فَمَا لَكُمْ} أي أي شيء ثبت لكم في هذه الحالة؟ قوله: {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} أي بالباطل، وتجعلون لله شركاء.

قوله: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ} يفيد أن الأقل يعرفون أن الله منزه عن كل نقص متصف بكل كمال، غير أنهم يكفرون عناداً.

قوله: (حيث قلدوا فيه آباءهم) أي فقالوا

{إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] .

قوله: {إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} المراد بالظن خلاف التحقيق، فيشمل الشك والوهم، وهذا الكلام في حق الكفار، الذين اتبعوا غيرهم في الكفر وقلدوهم فيه، فلا عذر لهم في التقليد دنيا ولا أخرى، وأما المؤمن الخالص، الذي امتلأ قلبه بالإيمان حيث عجز عن قيام الأدلة على التوحيد، وقلد العارف فيه، فليس من هذا القبيل، بل هو مؤمن جزماً لأنه ليس عنده ظن، بل جزم مطابق للواقع، وربما إن دام على الصدق، ومتابعة من يقلده، يرتقي في التوحيد إلى مقام أعلى وأجل من مقام من قلده، وأما القول بأنه كافر، فإنما يعرف لأبي هاشم الجبائي من المعتزلة، فلا يعول عليه.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} هذا تهديد لهم، على ما وقع منهم من الأفعال الشنيعة والأحوال القبيحة.

قوله: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ} المقصود من هذا الكلام، الرد على من كذب القرآن، وزعم أن ليس من عند الله، والمعنى: لا ينبغي لهذا القرآن أن يختلق ويفتعل، لأن تراكيبه الحسنة أعجزت العالمين، وذلك لأن حسن الكلام على حسب سعة علم المتكلم واطلاعه، ولا أحد أعلم من رب العالمين فلذلك أعجز الخلائق جميعاً لكونه في أعلى طبقات البلاغة، ولذلك قال صاحب الهمزية:

أعجز الإنس آية منه ... والجن فهلا أتى به البلغاء

إلى أن قال:

سور منه أشبهت صوراً ... منا ومثل النظائر النظراء

قوله: (أي افتراء) أشار بذلك إلى أن خبر كان {أَن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت