فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211736 من 466147

يَقُولُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمُكَذِّبِينَ بِهِ مِنْهُمْ، الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِهِ أَبَدًا مِنْ كُلِّ أَحَدٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ عِقَابِهِ. فَأَمَّا مَنْ كَتَبْتُ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِنْهُمْ فَإِنِّي سَأَتُوبُ عَلَيْهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: وَإِنْ كَذَّبَكَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ وَرَدُّوا عَلَيْكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ، فَقُلْ لَهُمْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ لِي دِينِي وَعَمَلِي، وَلَكَمْ دِينُكُمْ وَعَمَلُكَمْ، لَا يَضُرُّنِي عَمَلُكُمْ وَلَا يَضُرُّكُمْ عَمَلِي، وَإِنَّمَا يُجَازَى كُلُّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ.

{أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ} لَا تُؤَاخَذُونَ بِجَرِيرَتِهِ، {وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} لَا أُؤَاخَذُ بِجَرِيرَةِ عَمَلِكُمْ. وَهَذَا كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} .

وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةُ، نَسَخَهَا الْجِهَادُ وَالْأَمْرُ بِالْقِتَالِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قَوْلِكَ.

{أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ}

يَقُولُ: أَفَأَنْتَ تَخْلُقُ لَهُمُ السَّمْعَ وَلَوْ كَانُوا لَا سَمْعَ لَهُمْ يَعْقِلُونَ بِهِ، أَمْ أَنَا؟ وَإِنَّمَا هَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ عِبَادَهُ أَنَّ التَّوْفِيقَ لِلْإِيمَانِ بِهِ بِيَدِهِ لَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُ، يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمَا أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُسْمِعَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ سَلَبْتُهُ السَّمْعَ، فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُفْهِمَ أَمْرِي وَنَهْيِي قَلْبًا سَلَبْتُهُ فَهْمَ ذَلِكَ، لِأَنِّي خَتَمْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت