فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211602 من 466147

وقيل: إن هذا التعارف ، هو: تعارف التوبيخ والتقريع ، يقول بعضهم لبعض: أنت أضللتني وأغويتني ، لا تعارف شفقة ورأفة ، كما قال تعالى: {وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} [المعارج: 10] وقوله: {فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور فَلاَ أنساب بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ} [المؤمنون: 101] فيجمع بأن المراد بالتعارف ؛ هو: تعارف التوبيخ ، وعليه يحمل قوله: {وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول} [سبأ: 31] ، وقد جمع بين الآيات المختلفة في مثل هذا وغيره بأن المواقف يوم القيامة مختلفة ، فقد يكون في بعض المواقف ما لا يكون في الآخر {قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَاء الله وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} هذا تسجيل من الله سبحانه عليهم بالخسران ، والجملة في محل النصب على الحال ، والمراد بلقاء الله: يوم القيامة عند الحساب والجزاء ، ونفى عنهم أن يكونوا من جنس المهتدين لجهلهم ، وعدم طلبهم لما ينجيهم وينفعهم.

قوله: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} أصله: إن نرك ، وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط وزيدت نون التأكيد ، والمعنى: إن حصلت منا الإراءة لك بعض الذي وعدناهم من إظهار دينك في حياتك بقتلهم وأسرهم ، وجواب الشرط محذوف ، والتقدير فتراه ، أو فذاك ، وجملة: {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} معطوفة على ما قبلها ، والمعنى: أو لا نرينك ذلك في حياتك ، بل نتوفينك قبل ذلك {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} فعند ذلك نعذبهم في الآخرة ، فنريك عذابهم فيها ، وجواب {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} محذوف أيضاً ، والتقدير: أو نتوفينك قبل الإراءة فنحن نريك ذلك في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت