فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211603 من 466147

وقيل: إن جواب {أونتوفينك} هو قوله: {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} لدلالته على ما هو المراد من إراءة النبي صلى الله عليه وسلم تعذيبهم في الآخرة ، وقيل: العدول إلى صيغة المستقبل في الموضعين لاستحضار الصورة ، والأصل: أريناك أو توفيناك ، وفيه نظر ، فإن إراءته صلى الله عليه وسلم لبعض ما وعد الله المشركين من العذاب لم تكن قد وقعت كالوفاة.

وحاصل معنى هذه الآية: إن لم ننتقم منهم عاجلاً انتقمنا منهم آجلاً.

وقد أراه الله سبحانه قتلهم وأسرهم ، وذلهم وذهاب عزّهم ، وانكسار سورة كبرهم بما أصابهم به في يوم بدر وما بعده من المواطن ، فلله الحمد.

قوله: {ثُمَّ الله شَهِيدٌ على مَا يَفْعَلُونَ} جاء بثم الدالة على التبعيد ، مع كون الله سبحانه شهيداً على ما يفعلونه في الدارين ، للدلالة على أن المراد بهذه الأفعال ما يترتب عليها من الجزاء ، أو ما يحصل من إنطاق الجوارح بالشهادة عليهم يوم القيامة ، فجعل ذلك بمنزلة شهادة الله عليهم ، كما ذكره النيسابوري {وَلِكُلّ أُمَّةٍ} من الأمم الخالية في وقت من الأوقات {رَّسُولٍ} يرسله الله إليهم ، ويبيّن لهم ما شرعه الله لهم من الأحكام على حسب ما تقتضيه المصلحة {فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ} إليهم ، وبلغهم ما أرسله الله به فكذبوه جميعاً {قُضِىَ بَيْنَهُمْ} أي: بين الأمة ورسولها {بالقسط} أي: العدل فنجا الرسول ، وهلك المكذبون له ، كما قال سبحانه: {وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت