فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203344 من 466147

ومن قال: هي فريضة زكاة المال؛ لما روي عن أبي أمامة قال: إن ثعلبة بن حاطب أتى رسول اللَّه فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يرزقني مالًا، قال رسول اللَّه:"ويحك يا ثعلبة! قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه"، ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يرزقني مالًا، قال:"ويحك يا ثعلبة! أما أترضى أن تكون مثل، رسول اللَّه لو سألت اللَّه أن يسيل الجبال عليَّ ذهبًا لسالت"، ثم أتاه فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يرزقني مالًا، فواللَّه لو أتاني اللَّه مالًا لأوتين كل ذي حق حقه. فدعا له فقال:"اللهم ارزق ثعلبة مالًا"ثلاث مرات، وذكر أنه اتخذ غنمًا، فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت عليه أزقة المدينة، فتنحى بها، وكان يصلي الصلوات كلها مع رسول اللَّه ويخرج إليها، ثم ضاقت عليه بها مراعى المدينة فتنحى بها فكان يصلي الظهر والعصر مع رسول اللَّه ثم يتبعها، ثم تنحى بها، فكان يصلي الجمعة مع رسول اللَّه ثم يتبعها، ثم بلغ أمره إلى أن ترك الجمعة والجماعات، فتنحى بها ويتلقى الركبان فيسألهم عن الخبر وعما أنزل على رسول اللَّه فأنزل اللَّه: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً...) الآية، فبعث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على الصدقة رجلين فكتب لهما فرائض الصدقة، وأمرهما أن يسعيا في الناس ويأخذا صدقاتهم، وأن يمرَّا بثعلبة ورجل من بني سليم فيأخذا صدقاتهما، فخرجا بصدقات الناس، فمرا بالسلمي فأقراه كتاب رسول اللَّه فأطاع بالصدقة، ومرَّا بثعلبة فأقرآه كتاب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، فقال: واللَّه ما أدري ما هذه إلا جزية أو أخت الجزية، فإذا فرغتما فمرَّا بي حتى أرى رأيي، فلما فرغا من الناس مرَّا به فقال لهما مثل، مقالته الأولى، وقال: انطلقا فإني سألقى رسول اللَّه، فأنزل اللَّه: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ...) ، إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت