اختلف في هذه الصدقة التي أمر اللَّه رسوله بأخذها من أموالهم:
قَالَ بَعْضُهُمْ: هي صدقة فريضة، ثم اختلف فيها أية فريضة هي؟ فقَالَ بَعْضُهُمْ: فريضة زكاة الأموال.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: هي فريضة كفارة المآثم، وذلك أن أُولَئِكَ الذين تخلفوا عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في غزوة تبوك ندموا على تخلفهم، فلما رجع رسول اللَّه جاءوا بأموالهم فقالوا له: تصدق بأموالنا عنا؛ فإن أموالنا هي التي خلفتنا عنك، فأمر اللَّه رسوله أن يأخذ منهم ذلك ويتصدق به كفارة لما ارتكبوا.