فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201169 من 466147

قلت: ومن هذا المعنى قوله عليه السلام:"إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما كُتب له في غيب الله عز وجل من أمنيته"أي من عاقبتها ، فرُبّ أمنية يفتتن بها أو يطغي فتكون سبباً للهلاك دنيا وأخرى ، لأن أمور الدنيا مبهمة عواقبها خطرة غائلتها.

وأما تمني أمور الدِّين والأخرى فتمنيها محمود العاقبة مخضوض عليها مندوب إليها.

الخامسة قوله تعالى: {لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} دليل على أن من قال: إن مَلَكْتُ كذا وكذا فهو صدقة فإنه يلزمه ؛ وبه قال أبو حنيفة: وقال الشافعيّ: لا يلزمه والخلاف في الطلاق مثله ، وكذلك في العتق.

وقال أحمد بن حنبل: يلزمه ذلك في العتق ولا يلزمه في الطلاق ؛ لأن العتق قُرْبة وهي تثبت في الذمة بالنذر ؛ بخلاف الطلاق فإنه تصرّف في محل ، وهو لا يثبت في الذّمة.

احتج الشافعيّ بما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نَذْرَ لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك"لفظ الترمذيّ.

وقال: وفي الباب عن عليّ ومعاذ وجابر وابن عباس وعائشة حديثُ عبد الله بن عمرو حديثٌ حسن ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.

وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

ابن العربيّ: وسرد أصحاب الشافعيّ في هذا الباب أحاديث كثيرة لم يصحّ منها شيء فلا يعَوَّل عليها ، ولم يبق إلا ظاهر الآية.

السادسة قوله تعالى: {فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ} أي أعطاهم.

{بَخِلُواْ بِهِ} أي بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير ، وبالوفاء بما ضمنوا والتزموا.

وقد مضى البخل في"آل عمران".

{وَتَوَلَّواْ} أي عن طاعة الله {وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ} أي عن الإسلام ، أي مظهرون للإعراض عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت