فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200974 من 466147

معاذيركم ولا يكافئكم على سوء دخلتكم «1» . وقرأ نافع بتخفيف الذال. فإن قلت: لم عدّى فعل الإيمان بالباء إلى اللّه تعالى ، وإلى المؤمنين باللام؟ قلت: لأنه قصد التصديق باللّه الذي هو نقيض الكفر به ، فعدّى بالباء وقصد السماع من المؤمنين ، وأن يسلم لهم ما يقولونه ويصدّقه ، لكونهم صادقين عنده ، فعدّى باللام ألا ترى إلى قوله وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ما أنبأه «2» عن الباء. ونحوه: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ ، أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ، آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ. فإن قلت: ما وجه قراءة ابن أبى عبلة: ورحمة بالنصب؟ قلت: هي علة معللها محذوف تقديره: ورحمة لكم يأذن لكم ، فحذف لأنّ قوله أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يدل عليه.

[سورة التوبة (9) : آية 62]

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (62)

لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ الخطاب للمسلمين وكان المنافقون يتكلمون بالمطاعن أو يتخلفون عن الجهاد ، ثم يأتونهم فيعتذرون إليهم ويؤكدون معاذيرهم بالحلف ليعذروهم ويرضوا عنهم ، فقيل لهم: إن كنتم مؤمنين كما تزعمون فأحق من أرضيتم اللّه ورسوله بالطاعة والوفاق. وإنما وحد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا اللّه ورضا رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، فكانا في حكم مرضيّ واحد ، كقولك: إحسان زيد وإجماله نعشنى وجبر منى. أو واللّه أحق أن يرضوه ، ورسوله كذلك.

[سورة التوبة (9) : آية 63]

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63)

المحادّة مفاعلة من الحدّ كالمشاقة من الشقّ فَأَنَّ لَهُ على حذف الخبر ، أي. فحق أن له نارَ جَهَنَّمَ وقيل. معناه فله ، وأنّ: تكرير ، لأن في قوله أَنَّهُ تأكيداً ، ويجوز أن يكون فَأَنَّ لَهُ معطوفا على أنه ، على أن جواب مَنْ محذوف تقديره: ألم يعلموا أنه من يحادد اللّه ورسوله يهلك فأن له نار جهنم. وقرئ: ألم تعلموا بالتاء

(1) . قوله «على سوء دخلتكم» أي مذمتكم. وفي الصحاح أن دخلة الرجل بالضم: باطن أمره اه ، ولعلها غلبت في المذمة. (ع)

(2) . قوله «ما أنباه عن الباء ونحوه» أي: ما أبعده. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت