فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200956 من 466147

وفي الآية دلالة أن الإسلام والإيمان واحد؛ لأنه قال: (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) وقال في آية أخرى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) ، ثم قال: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) ، وقال في آية أخرى: (كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) ؛ فدل أن الإسلام والإيمان واحد.

وقوله: (وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا) .

قيل: هموا بقتل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - والمكر به، فلم ينالوا ما هموا به.

وفيه دلالة إثبات الرسالة؛ لأنهم أسروا ما هموا به، ثم أخبر عن ذلك وهو غيب، دل أنه باللَّه علم ذلك.

وقوله: (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) .

قال بعض أهل التأويل: إن الرجل الذي قال ذلك تاب عن ذلك، فقبل منه ذلك، وكان له قتيل في الإسلام فوداه رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فأعطاه ديته، فاستغنى بذلك.

وقال ابن عَبَّاسٍ: (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) : كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يعطي المنافقين من الغنائم والصدقات، يقول: ما نقموا ما أعطاهم رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من الغنيمة والصدقة.

وقوله: (نَقَمُوا) ، قال بعض أهل الأدب - أبو معاذ وغيره -: نقموا، أي: طعنوا، فيه لغتان: نقِموا - بالخفض - ونقَموا - بالنصب - يقال: نقِم ينقَم، ونقَم ينقِم - بكسر القاف - فهو - واللَّه أعلم - يقول: ما طعنوا مني رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وما ذكروه بسوء إلا أن أغناهم اللَّه؛ لأنهم لو كانوا أهل فقر وحاجة ما اجترءوا على الطعن على رسول اللَّه وما ذكروه بسوء، ولكن طعنوا فيه لما أغناهم اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت