فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200937 من 466147

يَقُولُ: وَخَبَرُ عَادٍ إِذْ عَصَوْا رَسُولِي هُودًا، أَلَمْ أُهْلِكْهُمْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ؟ وَخَبَرُ ثَمُودَ إِذْ عَصَوْا رَسُولِي صَالِحًا، أَلَمْ أُهْلِكْهُمْ بِالرَّجْفَةِ، فَأَتْرُكْهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ خُمُودًا؟ وَخَبَرُ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ عَصَوْهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْحَقِّ، أَلَمْ أَسْلُبْهُمُ النِّعْمَةَ وَأُهْلِكْ مَلِكَهُمْ نُمْرُوذَ؟ وَخَبَرُ أَصْحَابِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَلَمْ أُهْلِكْهُمْ بِعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ؛ إِذْ كَذَّبُوا رَسُولِي شُعَيْبًا؟ وَخَبَرُ الْمُنْقَلِبَةِ بِهِمْ أَرْضُهُمْ، فَصَارَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا؛ إِذْ عَصَوْا رَسُولِي لُوطًا وَكَذَّبُوا مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي مِنَ الْحَقِّ. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَفَأَمِنَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِاللَّهِ وَبِآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ، أَنْ يُسْلَكَ بِهِمْ فِي الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ وَتَعْجِيلِ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا سَبِيلُ أَسْلَافِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَيَحِلَّ بِهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَلَّ بِهِمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَنَا؛ إِذْ أَتَتْهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ:" {وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} قَالَ: هُمْ قَوْمُ لُوطٍ"

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ كَانَ عَنَى بِالْمُؤْتَفِكَاتِ قَوْمَ لُوطٍ، فَكَيْفَ قِيلَ: الْمُؤْتَفِكَاتِ، فَجُمِعَتْ وَلَمْ تُوَحَّدْ؟

قِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ قَرْيَاتٍ ثَلَاثًا، فَجُمِعَتْ لِذَلِكَ، وَلِذَلِكَ جُمِعَتْ بِالتَّاءِ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} .

فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ قِيلَ: أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ وَاحِدًا؟

قِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَتَى كُلَّ قَرْيَةٍ مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَتَكُونُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إِلَيْهِمْ لِلدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَنْ رِسَالَتِهِ رُسُلًا إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ لِقَوْمٍ نُسِبُوا إِلَى أَبِي فُدَيْكٍ الْخَارِجِيِّ: الْفُدَيْكَاتُ، وَأَبُو فُدَيْكٍ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّ أَصْحَابَهُ لَمَّا نُسِبُوا إِلَيْهِ وَهُوَ رَئِيسُهُمْ دُعُوا بِذَلِكَ وَنُسِبُوا إِلَى رَئِيسِهِمْ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت