أي: هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله ، عليه السلام.
وعدهم الله: {نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} ، أبداً ، أي: ماكثين ، لا يحيون ولا يموتون.
{هِيَ حَسْبُهُمْ} .
أي: كافيتهم عقاباً على كفرهم.
{وَلَعَنَهُمُ الله} .
أي: أبعدهم من رحمته.
{وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} .
أي: للفريقين من أهل الكفر والنفاق {عَذَابٌ مُّقِيمٌ} ، أي: دائم لا ينقطع ولا يزول.
{هِيَ حَسْبُهُمْ} ، وقف عند نافع .
وقوله: {كالذين} .
في موضع نصب نعت/ لمصدر محذوف ، والمعنى: وعد الله هؤلاء بكذا وعداً ، كما وعد الذين من قبلهم.
فعلى هذا لا يوقف على ما قبل"الكاف".
ومثله: {كالذي خاضوا} ، [أي: خوضاً كما الذي خاضوا] .
والمعنى عند الطبري: قل لهم ، يا محمد ، {أبالله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ} ، {كالذين مِن قَبْلِكُمْ} ، فعلوا كفعلكم ، فأهلكهم الله ، وأعد لهم العقوبة والنكال في
الآخرة ، فقد {كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ [قُوَّةً] } ، أي: بطشاً ، وأكثر منكم أموالاً ، فاستمتعوا بِخَلاقِهِمْ}، أي: بنصيبهم من دنياهم ، كما استمتعتم ، أيها المنافقون ، {بِخَلاَقِكُمْ} ، أي: بنصيبكم من دنياكم ، {وَخُضْتُمْ} مثل خوضهم.
وهذا يدل على أن"الكاف"في موضع نصب ، نعت لمصدر"يستهزءون".
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في هذا المعنى:"لتأخُذنَّ كما أخذت الأُمم من قبلكم ، ذراعاً بذراع ، وشبراً بشبر ، وباعاً بباع ، حتى لو أنَّ أحداً دخل جُحْرَ [ضَبٍّ] لَدَخَلْتُمُوه" ، رواه عنه أبو هريرة:
ثم قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: {كالذين مِن قَبْلِكُمْ} ، الآية.
قال أبو هريرة:"الخَلاَق": الدِّينُ .
{أولئك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} .
يعني الذين قالوا: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ، ركبوا فعل من سبقهم من الأمم الهالكين.
ومعنى: {حَبِطَتْ} : بطلبت {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} .