فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200927 من 466147

أي: المغبونون صفقتهم ، لبيعهم نعيم الأبد بعرض الدنيا اليسير منه.

{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} ، الآية.

والمعنى: ألم يأْت هؤلاء المنافقين خبر من كان قبلهم ، من قولم نوح ، وعاد ، وثمود وشبههم ، الذين خالفوا أمر الله عز وجل ، وعصوه ، جلت عظمته ، فأهلكم ودمرهم ، فيتعظون بذلك ، وينتهون ويتفكرون ما في خبر قوم نوح ، إذا غرقوا بالطوفان ، وعاد وهم قوم هود ، إذ هلكوا بريح صرصر عاتية ، وخبر ثمود ، وهو قوم صالح ، إذ هلكوا بالرجفة ، وخبر قوم إبراهيم ، إذ سلبوا النعمة وأهلك نمرود ملكهم ، وخبر أصحاب مدين ، وهم قوم شعيب ، إذ أهلكوا بعذاب يوم الظُلَّة.

ويُروى: أن شعيباً اسمه مدين ، على اسم المدينة ، فكان قوله: {وأصحاب مَدْيَنَ} ، معناه: وأصحاب شعيب.

وقوله تعالى في موضع آخر: {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} [الأعراف: 85] .

يدل على أن مدين مدينة.

وخبر المؤتفكات ، في مدائن قوم لوط ، إذ صيَّر أعلاها أسفلها ، وإنما سموا مؤتفكات ؛ لأن أرضهم ائتفكت بهم ، أي: انقلبت بهم ، وهي مأخوذة من"الإفْكِ"وهو الكذب ، لأنه مقلوب على الصدق ، وكانت قرى ثلاثة ، ولذلك جُمِعَت.

{أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات} .

أي: أتى كل أمة رسولها ، فجمع الرسل ، لأن كل أمة رسولها.

{بالبينات} .

أي: بالآيات الظاهرات ، والحجج النيّرات ، فكذبوا وردوا وكفروا.

{فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} .

أي: فما كان الله ليضع عقوبته في غير مستحقيها.

{ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .

إذ عصوا الله عز وجل ، وكذبوا برسوله حتى أسخطوا ربهم ، سبحانه ، واستوجبوا

العقوبة ، فظلموا بذلك أنفسهم.

قوله: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} ، إلى قوله: {الفوز العظيم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت