فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200925 من 466147

الرجل أن يفتح قصور الشأم وحصونها ؟ هيهات هيهات ، فأطلع الله عز وجل ، نبيه عليه السلام ، على ذلك ، فأتاهم النبي فقال: قلتم كذا كذا . فقالوا: يا نبي الله: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} .

وقال ابن جبير: قال ناس من المنافقين في غزوة تبوك: لئن كان ما يقول حقاً لنحن شرٌّ من الحمير ، فأعلم الله عز وجل ، نبيه عليه السلام ، بذلك ، فقال لهم: ما كنتم تقولون ، فقالوا: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} .

ثم قال تعالى: {إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} "الطائفة"التي عفا عنها هاهنا ، رجل منهم كان قد أنكر ما سمع ، يُسمّى: مَخشِي بن حُمَيّر الأَشْجَعِي.

وقيل: إنَّه أقر على نفسه وصاحبيه بما قالوا نادماً تائباً ، فهو"الطائفة"المعفو عنها.

فالمعنى: {إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ} ، بإنكار ما أنكر عليكم من قول الكفر

{نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} بقولهم ورضاهم بالكفر ، واستهزائهم بالله سبحانه ، ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وآياته.

وقيل: المعنى: إن تتب طائفة منكم ، يعف الله عز وجل ، عنها ، تعذب طائفة بترك التوبة.

قال أبو أسحاق: كانت الطائفتان ثلاثة نفر ، استهزأ اثنان ، وضحك واحد.

{بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} .

أي: باكتسابهم الجرم ، وهو الكفر بالله ، سبحانه ، والطعن على رسوله عليه السلام.

قوله: {المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} إلى قوله: {هُمُ الخاسرون} .

هذا الكلام متصل بقوله: {وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ} [التوبة: 56] ، أي: ليسوا من المؤمنين ، ولكن {بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} ، أي: متشابهون في الأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف ، وقبض أيديهم عن الجهاد ..

{نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} .

أي: تركوا الله فتركهم ، أي تركوا أمره ، فتركهم من رحمته وتوفيقه.

{إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت