فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200923 من 466147

اللهم صِدّق الصادق ، وكِذّب الكاذب ، فأنزل الله عز وجل: {يَحْلِفُونَ [بالله] لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} ، الآية.

قوله: {أَلَمْ يعلموا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ} إلى قوله: {تَحْذَرُونَ} .

قوله: {فَأَنَّ لَهُ} .

"أنّ"بدل من الأولى عند الخليل وسيبويه.

وقال المبرد والجَرْمِي:"أنَّ"الثانية مكررة للتوكيد .

وقال الأخفش:"أنّ"في موضع رفع الابتداء ، والمعنى: فوجوب النار له.

وأنكر ذلك أبو العباس ؛ لأنَّ"أنَّ"المشددة المفتوحة لا يبتدأ بها ، ويضمر الخبر.

وقال علي بن سليمان:"أَنَّ"في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، والمعنى: فالواجب أن له النار.

وكلهم أجاز كسر"أَنَّ"، واستحسنه سيبويه.

ومعنى الآية: ألا يعلم هؤلاء المنافقون {أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله} ، أي: يجانبه ويعاديه وحقيقته: أنه يقال: حادَّ فلانٌ فلاناً ، أي: صار في حد غيره حده ،

{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً (فِيهَا) } ، أي: لابثاً أبداً ، {ذلك الخزي العظيم} ، أي: الهوان والذل.

ثم قال تعالى إخباراً عما يُسِرُّ المنافقون: {يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ} ، الآية.

المعنى: يَخْشى المنافقون ، أن ينزّل الله عز وجل ، سورة يخبر فيها بما في قلوبهم . وكانوا يقولون القول القبيح في النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه بينهم ، ويقولون: عسى الله ألاّ يفشي سِرَِّنا علينا.

ورُوي أنهم كانوا سبعين رجلاً ، أنزل الله عز وجل ، أسماءهم وأسماء آبائهم في القرآن ، ثم رفع ذلك ونسخ رحمة ورأفة منه على خلقه ؛ لأن أبناءهم كانوا مسلمين.

قوله: {قُلِ استهزءوا إِنَّ الله} .

هذا تهديد من الله عز وجل ، لهم.

{إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} .

أي: مظهر سركم الذي تخافون أن يظهر .

قال قتادة: كنا نسمي هذه السورة:"الفاضحة"؛ لأنها فضحت المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت