فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200741 من 466147

فإذا كان الجواب: لا هذا ولا هذه ، إذن: فلا بد أن هناك خالقاً وموجداً لنا ، فإذا جاء لنا الرسول وأبلغنا: إن خالق هذا الكون وخالقنا هو الله ، فلا بد أن نصدقه ؛ لأنه لم يدَّعِ أحد ولا يستطيع أن يدعي أنه خلق هذا الكون أو خلق نفسه ، تماماً كما نكون قد جلسنا في مكان . وبعد أن انصرفنا ، وُجدَت حافظة نقود ، فجاء صاحب المكان وسأل كل الذين كانوا حاضرين ، فنفوا جميعاً ملكيتهم لحافظة النقود ، عدا واحداً ، حينئذ تكون حافظة النقود ملكه ؛ لأنه هو وحده الذي ادعاها ولا يوجد معارض .

وفي خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان لا يجرؤ بشر أن يعارض الحق سبحانه وتعالى ؛ ويدعي أنه خلق . إذن: فالقضية محسومة تماماً لله . هذا هو جهاد الحجة حيث يقتنع العقلاء بالمنطق ، أو يقتنع من يستمع إليه فيفهمه ، فإذا وصلنا إلى أن الحق سبحانه وتعالى هو الخالق والموجد ، يمكننا أن نتساءل: من الذي يضع المنهج للإنسان على الأرض؟ لا بد أن نُقدِّر أن من يضع المنهج للإنسان على الأرض هو خالقه وموجده ، تماماً كما نثق أن صانع أي آلة هو الأقدر على وضع أسلوب عملها ، فهو يعلم ما يصلحها وما يفسدها .

والمثال: أن الإنسان منا يعطي ساعة يده لمن تخصص في إصلاح الساعات ، ويستدعي المتخصص في إصلاح الثلاجة إن أصابها عطب ، ويستدعي الإنسان كل متخصص لإصلاح الآلة التي درس تفاصيلها ، وكل متخصص يعود إلى كتاب التصميم الذي وضعه مَنْ اخترع الآلة ، وبيّن فيه ما يصلحها وما يفسدها ، ولذلك فأنت لن تستدعي نجاراً ليصلح التليفزيون .

إذن: فما دام سبحانه وتعالى قد وضع منهجاً فلا بد أن نتبعه ؛ لأنه هو موجد هذا الكون وموجدنا ، ويعلم ما يصلحنا وما يفسدنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت