وذكر البغوي قول قتادة والسدى ان قوله تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكم نزلت في جماعة من المنافقين فيهم خلاس بن سويد وقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ان كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير وذكر عامر بن قيس رضى الله عنه هذه المقالة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنذكر القصة فيما بعد إن شاء الله.
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ يعني المؤمنين بِما فِي قُلُوبِهِمْ أي قلوب المنافقين من الحسد والعداوة للمؤمنين ويهتك عليهم استارهم ويجوز أن يكون الضمائر للمنافقين فإن النازل فيهم كالنازل عليهم من حيث انه مقرو ومحتج به عليهم قال البغوي كانوا يقولون فيما بينهم ويستترون ويخافون الفضيحة بنزول القرآن في شانهم وذلك يدل على انهم كانوا مترددين في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ويحذرون الفضيحة على تقدير صدقه عليه السلام وقيل انه خبر بمعنى الأمر والمعنى ليحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة وقيل كانوا يقولون ذلك فيما بينهم استهزاء لقوله تعالى قُلِ اسْتَهْزِؤُا أمر تهديد إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ أي مظهر ما تَحْذَرُونَ (64) أي ما تحذرونه من إنزال السورة فيكم أو تحذرون إظهاره من مساويكم قال ابن عباس رضى الله عنهما انزل الله تعالى ذكر سبعين رجلا من المنافقين بأسمائهم واسماء آبائهم ثم نسخ ذكر الأسماء رحمة على المؤمنين لئلا يعير بعضهم بعضا لأن أولادهم كانوا مومنين قال البغوي نزلت هذه الآية في اثنى عشر رجلا من المنافقين وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على العقبة لما رجع من غزوة تبوك ليفتكوا به إذا علاها فاخبر جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وسلم (قصّة) ذلك ما روى أحمد عن أبى الطفيل والبيهقي عن حذيفه وابن سعد