فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200407 من 466147

جهلا يحالكم بل ترفقا وترحما عليكم أو المعنى رحمة للذين أمنوا منكم مخلصين حيث استنقذهم من الكفر إلى الإيمان ويشفع لهم في الآخرة ويستنقذ من النار إلى الجنة.

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (61) لا يفيد لهم تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم واعتذارهم قال مقاتل والكلبي نزلت في رهط من المنافقين تخلفوا عن غزوة تبوك فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوه يعتذرون ويحلفون فأنزل الله تعالى.

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ على معاذيرهم فيما قالوا وتخلفوا لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ عنهم والخطاب للمومنين وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ بالطاعة والإخلاص والضمير راجع إلى الله تعالى لأن إرضاء الله تعالى لا يتحقق بالإيمان الكاذبة بل بالطاعة والإخلاص فالتقدير والله أحق ان يرضوه والرسول كذلك وقيل الضمير راجع إلى كل منهما وإنما وحد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضاء الله ورضاء رسوله فكانهما في حكم شيء واحد وقيل الضمير راجع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الكلام في إيذاء الرسول وارضائه إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (22) صدقا شرط حذف جزائه لما يدل عليه السياق يعني إن كانوا مومنين صدقا فليرضوا الله ورسوله بالطاعة والإخلاص لكنهم لم يرضوا الله ورسوله ولم يخلصوا إيمانهم.

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ الضمير للشان مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي يخالف الله ورسوله بالمعصية والتخلف عن الغز وبعد الاستنفار مفاعلة من الحد بمعنى الجانب فإن المخالف لاحد يكون في جانب مغاير لجانبه فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها على حذف الخبر أي الحق ان له نار جهنم أو على تكرير ان للتاكيد ويحتمل أن يكون معطوفا على انه ويكون الجواب محذوفا تقديره من يحادد الله ورسوله يهلك ذلِكَ أي دخول النار والهلاك الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) هذه الآية في مقام التعليل لقوله الله ورسوله

أحق ان يرضوه فإن عدم إرضاء الله ومخالفته يفضى إلى النار دون عدم إرضاء غيره وما احسن قول الشاعر -

ليتك تحلوا والحيوة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب

ليت الذي بينى وبينك عامر ... وبينى وبين العالمين خراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت