فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200281 من 466147

ذكر أن من قبائح المنافقين إقدامهم على الأيمان الكاذبة فقال {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه} أي كان من الواجب أن يرضوا الله تعالى بالإخلاص والتوبة لا بإظهار ما يستسرون خلافه. وإنما لم يقل يرضوهما تعظيماً لله بالإفراد بالذكر ، أو المراد والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك ، أو وقع الاكتفاء بذكر الله لأن رضا الله ورضا رسوله شيء واحد كما يقال إحسان زيد وإجماله بعثني ومعني {إن كانوا مؤمنين} أي بزعمهم. ثم وبخهم بقوله {ألم يعلموا} وذلك أنه يقال ذلك لمن تتولع في تعليمه مدة ثم لم يظهر عليه أثر العلم والرشد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم طال مكثه فيهم وكثر تحذيره عن المعصية وترغيبه في الطاعة. والضمير في قوله {أنه} للشأن وفائدته مزيد التعظيم والتهويل. والمحادة المخالفة لأن كلاً منهما في حد غير حد صاحبه كالمشاقة لأن كلاً منهما في شق آخر. وقال أبو مسلم: هي من الحديد حديد السلاح. ثم ذكر في الجزاء قوله {فإن له} بالفتح أي فحق أن له {نار جهنم} وقيل"أن"مكرر للتأكيد والتقدير فله نار جهنم. وقيل"فإن"معطوف على"أنه"وجواب من محذوف وهو يهلك. قال الزجاج: يجوز كسر"أن"على الاستئناف بعد الفاء ولكن القراءة بالفتح. ونقل الكعبي في تفسيره أنه قرئ بالكسر.

قال السدي: قال بعض المنافقين: والله لوددت إني قدمت فجلدت مائة جلدة ولا ينزل فينا شيء فيفضحنا فأنزل الله تعالى {يحذر المنافقين} وقال مجاهد: كانوا يقولون القوم بينهم ثم يقولون عسى الله أن لا يفشى علينا سرنا فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت