فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200214 من 466147

فصاحب القرآن يعبد الله تبارك وتعالى بقلبه وجسمه لا يقتصر على ظاهر دون باطن ، ولا على باطن دون ظاهر ، ولا على أول دون آخر ولا على آخر دون أول ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -"أمتي كالمطر لا يدري أوله خير أم آخره"فمن حق القارئ أن يعتبر القرآن نفسه ويلحظ مواضع مذامه للفرق ويزن به أحوال نفسه من هذه الأديان الستة في هذه الأمة ، وأما وجه وقوع النفاق وأحوال المنافقين فهي داهية القراء وآفة الخليفة ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -"أكثر منافقي أمتى قراؤها"وقال بعض كبار التابعين: أدركت سبعين ممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم يخاف النفاق على نفسه.

وأصل مداخله على الخلق من إيثار حرمة الخلق على حرمة الحق جهلاً بالله عز وجل واغتراراً بالناس ، فليزم لذلك محاسنة أولى البر والصدق ظاهراً وتكرههم بقلبه باطناً ، ويتبع ذلك من الذبذبة بين الحالين ما وصف الله تعالى من أحوالهم وما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - من علاماتهم حتى قال - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت