والمعروف: ضدّها، لأنّ الدين يعرفه، أي يرضاه، وقد تقدّما في قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} في سورة آل عمران (104) .
وقبض الأيدي: كناية عن الشحّ، وهو وصف ذمّ لدلالته على القسوة، لأنّ المراد الشحّ على الفقراء.
والنسيانُ منهم مستعار للإشراك بالله، أو للإعراض عن ابتغاء مرضاته وامتثاللِ ما أمر به، لأنّ الإهمال والإعراض يشبه نسيان المعرَض عنه.
ونسيان الله إيَّاهم مُشاكلة أي حرمانه إياهم ممّا أعدَّ للمؤمنين، لأنّ ذلك يشبه النسيان عند قسمة الحظوظ.
وجملة: إن المنافقين هم الفاسقون فذلكة للتي قبلها فلذلك فصلت لأنّها كالبيان الجامع.
وصيغة القصر في {إن المنافقين هم الفاسقون} قصر ادّعائي للمبالغة لأنّهم لمّا بلغوا النهاية في الفسوق جعل غيرهم كمن ليس بفاسق.
والإظهار في مقام الإضمار في قوله: {إن المنافقين} لزيادة تقريرهم في الذهن لهذا الحكم.
ولتكون الجملة مستقلّة حتّى تكون كالمثل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}