ومما روي في استهزائهم أن رجلاً من المنافقين قال: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء إلى النبيّ صلوات الله عليه وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، فقال: {أَبِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَآيَاتِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} الآية، وهو متعلق بسيف الرسول، وما يلتفت إليه صلى الله عليه وسلم.
قال الزجاج: الطائفة في اللغة أصلها الجماعة، لأنها المقدار الذي يمكنها أن تطيف بالشيء، ثم يجوز أن يسمى الواحد بالطائفة. انتهى.
وإيقاع الجمع على الواحد معروف في كلام العرب. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 462 - 463}