فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200034 من 466147

تنبيه:

روي في صفة استهزاء المنافقين روايات عدة: قال ابن إسحاق: كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت، أخو بني عَمْرو بن عوف، ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مُخَشَّن بن حُمَيّر، ويقال مَخْشِيّ، يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضاً. والله! لكأنا بكم غداً مقرنين في الحبال، إرجافاً وترهيباً للمؤمنين، فقال مخشن بن حمير: والله! لوددت أن أقاضى على أن يُضرَبَ كل منا مائة جلدة، وأنا ننقلب أن ينزل فينا قرآن، لمقالتكم هذه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني لعمار بن ياسر: (أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى! قلتم: كذا وكذا) . فانطلق إليهم عمار، فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه، فقال وديعة بن ثابت - ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على ناقته: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله عزَّ وجلَّ فيهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} .

وقال مخشن بن حمير: يا رسول الله! قعد بي إسمي وإسم أبي، وكان الذي عُفِيَ عنه في هذه الآية

مخشن، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله تعالى أن يقتله شهيداً لا يعلم بمكانه فقتل بيوم اليمامة، فلم يوجد له أثر انتهى.

وقال عِكْرِمَة: ممن إن شاء الله تعالى عفا عنه يقول: اللهم إني أسمع آية أنا أعنى بها، تقشعر منها الجلود، وتوجَل منها القلوب، اللهم فاجعل وفاتي قتيلاً في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسلت، أنا كفنت، أنا دفنت.

قال: فأصيب يوم اليمامة، فما من أحد من المسلمين إلا وقد وُجِدَ غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت