فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198979 من 466147

1 -إن أفعال الكافر الخيرية كصلة القرابة وإغاثة الملهوف قد تفيده في الدنيا بدفع ضرر أو سوء، ولكن لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة. بدليل

ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟

قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يوما ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين». وروي عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أحمد ومسلم: «إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم يكن له حسنة يجزى بها» .

والصحيح أن إفادته من حسناته في الدنيا مقيّد بمشيئة الله المذكورة في قوله: عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [الإسراء 17/ 18] .

والخلاصة: أن شيئا من أعمال البر لا يكون مقبولا عند الله، مع الكفر بالله. أما قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة 99/ 7] فيراد به بالنسبة للكافر تأثير الخير في تخفيف العقاب أو العذاب عنه.

2 -لم تكن أعمال الخير في الظاهر، الصادرة من المنافقين عن إيمان وقناعة وطيب نفس، وإنما كانت في الواقع عن إكراه نفسي، سترا على نفاقهم، فهم لم يؤدوا الصلاة إلا وهم كسالى متثاقلون في أدائها، ولم ينفقوا نفقة في سبيل الله كالزكاة والجهاد، لغرض الطاعة، بل رعاية للمصلحة الظاهرة لأنهم يعدّون النفقة مغرما، ومنعها مغنما، وإذا كان الأمر كذلك فهي غير متقبّلة ولا مثاب عليها، حسبما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت