فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198332 من 466147

عَفَا اللهُ عَنْكَ الْعَفْوُ: التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ أَوِ التَّقْصِيرِ ، وَتَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ . أَيْ عَفَا عَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ اجْتِهَادُكَ أَيُّهَا الرَّسُولُ حِينَ اسْتَأْذَنُوكَ وَكَذَبُوا عَلَيْكَ فِي الِاعْتِذَارِ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ؟ أَيْ لِأَيِّ شَيْءٍ أَذِنْتَ لَهُمْ بِالْقُعُودِ وَالتَّخَلُّفِ كَمَا أَرَادُوا ، وَهَلَّا اسْتَأْنَيْتَ وَتَرَيَّثْتَ بِالْإِذْنِ ؟: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا فِي الِاعْتِذَارِ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ فِيهِ ، أَيْ: حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فَتُعَامِلَ كُلًّا بِمَا يَلِيقُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكَاذِبِينَ لَا يَخْرُجُونَ سَوَاءً أَذِنْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُمْ ، فَكَانَ مُقْتَضَى الْحَزْمِ أَنْ تَتَلَبَّثَ فِي الْإِذْنِ أَوْ تُمْسِكَ عَنْهُ اخْتِبَارًا لَهُمْ ، رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ قَالَ: هُمْ نَاسٌ قَالُوا: اسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ أَذِنَ لَكُمْ فَاقْعُدُوا ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ

لَكُمْ فَاقْعُدُوا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

قَالَ: لَقَدْ كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ ، وَلَكِنْ كَانَ تَبْطِئَةً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ وَزَهَادَةً فِي الْجِهَادِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت