فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186980 من 466147

ومن هؤلاء قيس بن الوليد المغيرة وعلي بن أمية بن خلف والعاصي ابن منيه بن الحجاج والحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب وأبو القيس بن الفاكه ابن المغيرة . وتجمع هؤلاء مع بعضهم وذهبوا إلى المعركة لينضموا إلى المنتصر ، مؤمنا كان أو كافرا . وهم أخذوا هذا الموقف ؛ لأن صحة الإيمان في قلوب هؤلاء غير موجودة فهم أصحاب قلوب مريضة ومتعلقة بحب الدنيا .

وما قاله المنافقون والذين في قلوبهم مرض يدل على الرغبة في اتقاء الضرر ، مع أن هؤلاء في المدينة وهؤلاء في مكة ولكنهم قالوا شيئاً واحداً ، وهذا دليل على أن إغواء الشيطان للفريقين كان واحداً . ولذلك اتحدت العبارة . وقال هؤلاء وهؤلاء: {غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ}

قالها الفريقان (فريق المنافقين وفريق الذين في قلوبهم مرض) مع اختلاف المكان ، فبعضهم - كما علمنا - من مكة وبعضهم من المدينة . إذن فلا بد من وجود قاسم مشترك دفعهم أن يقولوا قولاً واحداً ، أي أن الشيطان وسوس إليهم بهذه العبارة . ولذلك كان الوجب أن ينتبهوا إلى أن اتفاق القول دليل إغواء الشيطان لهم .

وما معنى: {غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ} .

غررت فلاناً أي زينت له الأمر تزييناً بحيث يقبل عليه إقبالاً لا ترشحه قوته له ، وقويت استعداده لكي يقوم به ، فإذا جئت لإنسان محدود الدخل مثلاً وأردت أن تغريه بشراء سيارة . فأنت تقول لتزين له المسألة: اقترض من فلان وفلان وادفع الباقي بالتقسيط ، كأنك تغريه أن يتخذ موقفاً غير موقفه الذي كان ينوي القيام به .

ولكن ما وجه الغرور في الدين؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت