فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186875 من 466147

فإن قيل: ما المعنى الذي به قللوا في أعينهم مع رؤيتهم لهم؟ قيل: لطف من ألطاف الله تعالى صدهم به عن رؤية الجميع بحيث ستر بعضهم دون بعض.

وقال بعض المفسرين: تقليل المسلمين في أعين المشركين كان في أول الأمر فلما نشب القتال وحمي الوطيس كثُر المسلمون في أعينهم،

وذلك قوله تعالى: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] .

وقوله تعالى: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} ، قال ابن عباس: يريد ما وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة وبعدما هاجر، وكذلك سبق في علمه في اللوح المحفوظ.

وقال الكلبي: كان مفعولًا في علمه بنصر الإسلام وأهله وذل الشرك وأهله، وقال ابن إسحاق: {كَانَ مَفْعُولًا} [في علمه] للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد النعمة عليه.

وقال بعض أهل المعاني: إنما كرر: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [لآن معناه في الأول: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} , {وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} ] من الالتقاء على الصفة التي حصلتم عليها، ومعناه في الثاني: يقلل كل فريق في عين صاحبه ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا من إعزاز الدين وأهله.

وقوله تعالى: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} ، قال ابن عباس: وبعد هذا إليّ مصيركم فأكرم أوليائي وأعاقب أعدائي.

45 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} ، قال الكلبي: إذا لقيتم جماعة العدو فأثبتوا لعدوكم، قال أهل المعاني: المراد: فئة كافرة وحذفت لأن الخطاب للمؤمنين وهم لا يحاربون إلا فئة من المشركين أو الباغين، فحذف للإيجاز من غير إخلال بالمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت