فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186876 من 466147

وقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} ، قال ابن عباس: أمر الله أولياءه بذكره في أشد أحوالهم، ولو أن رجلاً أقبل من المغرب إلى المشرق ينفق الأموال [سخاءً، والآخر من المشرق إلى المغرب] يضرب بسيفه في سبيل الله كان الذاكر لله أعظم أجرًا، وقال قتادة: أمر الله بذكره أشغل ما يكونون عند الضراب بالسيوف.

ومن المفسرين من خص هذا الذكر بالدعاء للنصر والظفر فقال: معناه: ادعوا الله بالنصر عليهم، والظفر بهم، والتوقع لما وعدته من نصر المؤمنين. وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، قال ابن عباس: يريد: كي تسعدوا أو تبقوا في الجنة فإنما هما خصلتان: إما الغنيمة وإما الشهادة.

46 -قوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ، قال ابن عباس: يريد: أن طاعة الرسول طاعة الله، ولا تختلفوا فيذهب جَلَدكم وجِدكم، وقال مجاهد: نُصْرتكم، وذهبت ريح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نازعوه يوم أحد، وقال السدي: (جرأتكم) ، وقال مقاتل: (حدتكم) ، وقال النضر: (قوتكم) ، وقال الأخفش: (دولتكم) ، وقال الزجاج: (صولتكم) ، وقال أهل المعاني: الريح هاهنا: كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، والعرب تقول: هبّت ريح فلان: إذا جرى أمره على ما يريد، وركدت ريحه: إذا أدبر أمره،

وهذه بلاغة حسنة، قال عبيد:

كما حميناك يوم النعف من شطب ... والفضل للقوم من ريح ومن عدد

وقال ابن زيد وقتادة: يعني ريح النصر، لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله يضرب بها وجوه العدو، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"نصرتُ بالصبا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت