(مسألة) ثم محل التنفيل اربعة الأخماس قبل الاحراز بدار الإسلام وبعد الاحراز لا يصح الا من الخمس عند أبي حنيفة وأحمد وعند مالك والشافعي لا يصح مطلقا الا من الخمس لأنه المفوض إلى رأى الامام وما بقي للغانمين روى مالك عن أبى الزياد عن سعيد بن المسيب كان الناس يعطون النفل من الخمس وروى ابن أبى شيبة عن سعيد ابن المسيب ما كانوا ينفلون الا من الخمس وعن ابن عمر قال نفلنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم نفلا سوى نصيبنا من الخمس فاصابنى شارف والشارف المسن الكبير متفق عليه وأبو حنيفة يحمل هذه الآثار على ما بعد الاحراز بدار الإسلام واما قبل ذلك فيعطى النفل من اربعة أخماس الغانمين لأن المعطى له من الغانمين لا من المساكين واليتامى وابن السبيل وقال البغوي النفل من خمس سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وهو قول سعيد بن المسيب وبه قال الشافعي رحمه الله وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم مالى مما أفاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود فيكم قلت إعطاء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم النفل أحدا من خمس خمسه هبة منه صلى الله عليه وآله وسلّم وذلك