الأنفال لله والرسول يعطى من يشاء وقد قسم لجماعة لم يحضروا ثم نزلت آية الغنيمة بعد بدر فقضى السلب للقاتل استقر الأمر على ذلك وقول عوف اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قضى بالسلب للقاتل وقول خالد بلى وتسليم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ذلك حتى أمر خالدا برد ما أخذ من سلبه دليل على التشريع عموما وجرأة عوف كان لأجل المددى وكان المددى راضيا به فهو يستحق الزجر والمنع وقوله صلى الله عليه وآله وسلّم هل أنتم تاركوا لي أمراء لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره يدل على ان الامام وان ظلم ومنع أحدا حقه فعليه كدره لكن يجب على الناس اطاعته.
(مسألة) التنفيل يعني إعطاء الامام رجلا فوق سهمه جائز اجماعا ان شرط الامام في
حالة القتال قبل الاصابة لأنه نوع تحريض على القتال وهو مامور به قال الله تعالى حرض المؤمنين على القتال فجاز للامام ان يقول من قتل قتيلا فله عشرة دراهم أو من دخل هذا الحصن فله كذا وقال لسرية جعلت لكم النصف أو الربع بعد الخمس أو قال من أصاب جارية فهى له عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسمة عامة الجيش متفق عليه لكن لا يجوز للامام ان يقول من أصاب شيئا فهو له لأنه يستلزم بطلان الخمس الثابت بكتاب الله تعالى وبطلان الأسهم المنصوصة للراجل والفارس في الأحاديث وبطلان حق من لم يصب من المجاهدين وفي بعض روايات الحنفية لو نقل بجميع المأخوذ جاز إذا رأى الامام المصلحة فيه روى الحاكم من رواية مكحول عن أبى امامة عن عبادة بن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حين التقى الناس ببدر نفل كل أمرأ ما أصاب وأجيب بان هذا منسوخ واية الخمس نزلت بعد ذلك.