فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186764 من 466147

وجائز أن يكون أرى أصحابه إياهم قليلًا، وإن أضاف ذلك إلى رسول اللَّه؛ دليله ما ذكر في آخره؛ حيث قال: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ) ، وذلك في القرآن كثير أن يخاطب به رسوله والمراد به غيره.

ألا ترى أنه قال: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) ومعلوم أن نزول هذه الآية بعد وفاة والديه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ) أي: لجبنتم.

(وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) .

أي: اختلفتم في أمر القتال والحرب.

(وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ) .

قيل: سلم وأتم للمسلمين أمرهم على عدوهم، فهزمهم ونصرهم عليهم.

ويحتمل قوله: (سَلَّمَ) أي: أجاب للمسلمين؛ لما استعانوا واستنصروه بالنصر والظفر لهم.

(إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) .

أي: عليم بما في قلوب المؤمنين من الجبن والفشل وأمر عدوهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(44)

يحتمل قوله: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ...) الآية، لما رأوا الملائكة لأنفسهم أنصارًا وأعوانًا؛ إذ كان قد وعدهم النصر والإعانة بالملائكة، وكان العدو مع الملائكة فاستقلوا؛ لأن العدو وإن كانوا كثيرًا فهم قليل مع الملائكة، فرأوهم قليلا على ما كانوا، وقلل هَؤُلَاءِ في أعين هَؤُلَاءِ؛ لأنهم كذلك كانوا قليلا، فرءوا على ما كانوا، ولم يروا الملائكة.

وقال بعض أهل التأويل: قلل هَؤُلَاءِ في أعين هَؤُلَاءِ، وهَؤُلَاءِ في أعين هَؤُلَاءِ، إذا التقوا؛ ليغري بعضهم على بعض وليجترئ بعضهم على بعض على القتال، واللَّه أعلم.

وقوله: (لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت