قال الزهري: إنّ فاطمة والعباس أتيا أبا بكر الصديق يطلبان ميراثهم من فدك وخيبر.
فقال لهم أبو بكر رضي الله عنه:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركنا صدقة"فانصرفا".
وقال قتادة: كان سهم ذي القربى طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيّاً. فلمّا توفي جعل لولي الأمر بعده.
وقال عليّ كرم الله وجهه: يعطى كل إنسان نصيبه من الخمس لا يعطى غيره، ويلي الإمام سهم الله ورسوله.
وقال بعضهم: سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود بعده في الخمس. والخمس بعده مقسوم على ثلاث أسهم: على اليتامى والمساكين وابن السبيل وهو قول جماعة من أهل العراق.
وقال عمرو عن عيينة:"صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم فلمّا فرغ أخد وبره من جسد البعير فقال:"إنّه لا يحلّ لي من هذا المغنم مثل هذا إلاّ الخمس، والخمس مردود فيكم"."
وقال آخرون: الخمس كلّه لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال المنهال ابن عمرو: سألت عبد الله بن محمد بن عليّ وعليّ بن الحسين عن الخمس فقالا: هو لنا، فقلت لعلي رضي الله عنه: إن الله تعالى يقول {واليتامى والمساكين وابن السبيل} فقال: يتامانا ومساكيننا.
وأمّا اليتامى فهم أطفال المسلمين الذين هلك أباؤهم، والمساكين أهل الفاقة والحاجة من المسلمين، وابن السبيل المسافر المنقطع.
وقال ابن عباس: هو الفتى الضعيف الذي ترك المسلمين {إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بالله وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا} محمد صلى الله عليه وسلم {يَوْمَ الفرقان} يوم فرق فيه بين الحق والباطل ببدر {يَوْمَ التقى الجمعان} جمع المسلمين وجمع المشركين وهو يوم بدر وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة وكان يوم الجمعة لسبع عشر مضت من شهر رمضان {والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}