رابعاً: روي في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال: « آثر النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين أناساً من الغنيمة فأعطى (الأقرع بن حابس) مائة من الإبل وأعطى (عيينة) مائة من الإبل ، وأعطى أناساً من أشراف العرب وآثرهم يومئذٍ في القسمة فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها . أو ما أريد بها وجه الله!! فقلت: والله لأخبرنّ النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته: فقال: » يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر « » .
خامساً: روي في الصحيح أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمسُ والخمس مردود عليكم » .
فمن هذه الأحاديث يتبين أن الخمس من حق الإمام يتصرف به كيف يشاء ، ويجعله في مصالح المؤمنين وأن ذكر هذه الأصناف في الآية إنما هو على سبيل (التمثيل) لا على سبيل (التمليك) إذ لو كان ملكاً واستحقاقاً لهم لما جعله الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان في غيرهم وهذا الرأي للماليكة سديد ووجيه .