فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186236 من 466147

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ فَهِيَ مِلْكٌ لِلْغَانِمَيْنِ: مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَ الْأَمَةِ ، بَيْدَ أَنَّ الْإِمَامَ إنْ رَأَى أَنْ يَمُنَّ عَلَى الْأَسْرَى بِالْإِطْلَاقِ فَعَلَ وَتَبْطُلُ حُقُوقُ الْغَانِمِينَ فِيهِمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَوْ كَانَ الْمُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا وَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ الثَّنِيِّ لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ} ، وَلَهُ أَنْ يُنَفِّلَ جَمِيعَهُمْ ، وَيُبْطِلَ حَقَّ الْغَانِمِينَ بِالْقِتَالِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ؛ وَذَلِكَ بِحُكْمِ مَا يَرَى أَنَّهُ نَظَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَصْلَحُ لَهُمْ.

وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: أَطْلَقَ اللَّهُ الْقَوْلَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ لِلْغَانِمَيْنِ تَضْمِينًا ، وَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَاضَلَ بَيْنَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ.

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ ؛ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.

الثَّانِي: لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ ، وَلِلْفَارِسِ سَهْمٌ الثَّالِثُ: يَجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ ، فَيُنَفِّذُ مَا رَأَى مِنْهُ.

وَقَدْ رُوِيَتْ الرِّوَايَتَانِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثَيْنِ.

وَالصَّحِيحُ أَنْ يُعْطَى الْفَارِسُ سَهْمَيْنِ ، وَيُعْطَى لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْعَنَاءِ ، وَعِظَمِ الْمَنْفَعَةِ ؛ فَجَعَلَ اللَّهُ التَّقْدِيرَ فِي الْغَنِيمَةِ بِقَدْرِ الْعَنَاءِ فِي أَخْذِهَا حِكْمَةً مِنْهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت