وَأَمَّا سَهْمُ الرَّسُولِ فَقِيلَ: هُوَ اسْتِفْتَاحُ كَلَامٍ ، مِثْلُ قَوْلِهِ: لِلَّهِ ، لَيْسَ لِلَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا لِلرَّسُولِ ، وَيُقَسِّمُ الْخُمُسَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَلِبَنِي الْمُطَّلِبِ سَهْمٌ ، وَلِلْيَتَامَى سَهْمٌ ، وَالْمَسَاكِينِ سَهْمٌ [وَلِابْنِ السَّبِيلِ سَهْمٌ] ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَقِيلَ: هُوَ لِلرَّسُولِ ، فَفِي كَيْفِيَّةِ كَوْنِهِ لَهُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: فَقِيلَ: لِقَرَابَتِهِ إرْثًا ، وَقِيلَ: لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: هُوَ يَلْحَقُ بِالْأَسْهُمِ الْأَرْبَعِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَصْرُوفٌ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ ، وَقِيلَ: إنَّهُ مَصْرُوفٌ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ ؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.
وَأَمَّا سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فَقِيلَ: هُمْ قُرَيْشٌ ، وَقِيلَ: بَنُو هَاشِمٍ [وَقِيلَ بَنُو هَاشِمٍ] وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَقِيلَ: ذَهَبَ ذَلِكَ بِمَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُ لِقَرَابَةِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ.
وَقِيلَ: هُوَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهُ
حَيْثُ يَشَاءُ.
وَأَمَّا سَهْمُ الْيَتَامَى فَإِنَّ الْيَتِيمَ مَنْ فِيهِ ثَلَاثَةٌ أَوْصَافٍ: مَوْتُ الْأَبِ ، وَعَدَمُ الْبُلُوغِ ، وَوُجُودُ الْإِسْلَامِ أَصْلًا فِيهِ أَوْ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ ، وَحَاجَتُهُ إلَى الرَّفْدِ.
وَأَمَّا الْمِسْكِينُ فَهُوَ الْمُحْتَاجُ.
وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الطَّرِيقُ مُحْتَاجًا ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فِي بَلَدِهِ.