أَنَّ خُمُسَ ذَلِكَ كَخُمُسِ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ لِأَهْلِهِ وَجُمْلَةُ الْفَيْءِ مَا رَدَّهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ مِنْ مَالِ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْغَنِيمَةُ فَهِيَ مِنَ الْغُنْمِ وَالْغُنْمُ مُسْتَفَادٌ بِغَيْرِ بَدَلٍ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ: وَقَدْ طَوَّفْتُ فِي الْآفَاقِ حَتَّى رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالْإِيَابِ وَأَمَّا الْفَيْءُ فَهُوَ الرُّجُوعُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ [الْحُجُرَاتِ: 9] أَيْ تَرْجِعَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ مِنَ الظِّلِّ فَيْءٌ. لِرُجُوعِهِ وَالْأَنْفَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيْءٌ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ: تَيَمَّمَتِ الْعَيْنُ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِي"
الْقَوْلُ فِي حَدِّ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ
[الْقَوْلُ فِي حَدِّ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ] وَالْغَنِيمَةُ كُلُّ مَالٍ أُخِذَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَهْرًا - بِقِتَالٍ - بِإِيجَافِ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ. سُمِّيَ غَنِيمَةً لِاسْتِقَادَتِهِ بِغَيْرِ بَدَلٍ. وَالْفَيْءُ كُلُّ مَا أُخِذَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَفْوًا بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا إِيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، سُمِّيَ فَيْئًا لِرُجُوعِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَهْلِ طَاعَتِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهُمْ إِلَى أَعْدَائِهِ وَأَهْلِ مَعْصِيَتِهِ.