فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186140 من 466147

وقال أهل المعاني: كل من مات أبوه وهو صغير فهو يتيم، ولا يتم بعد البلوغ، وكل ولد يتيم من قبل أمه إلا الإنسان فإنه يتيم من قبل أبيه. وابن السبيل: المنقطع في سفره، وإنما قيل: ابنه، بمعنى أنه أخرجه إلى هذا المستقر لَقىً محتاجًا كما يخرجه أبوه إلى مستقره من الدنيا لقىً محتاجًا.

والمسكين: المحتاج الذي من شأنه أن تسكنه الحاجة عما ينهض به الغني.

ومذهب الشافعي - رضي الله عنه - في القسم بين هؤلاء، قال أبو إسحاق: لا يرى الشافعي أن يترك صنفًا من هذه الأصناف بغير حظ في القسمة، ويرى أن يفضل بعضهم على بعض على قدر الحاجة.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} ، قال أبو إسحاق: يجوز أن تكون (إنْ) معلقة بقوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} أي: أيقنوا أن الله ناصركم إذ كنتم قد شاهدتم من نصره ما شاهدتم، قال: ويجوز أن يكون المعنى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} يأمران فيه بما يريدان {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} أي: فاقبلوا ما أمرتم به في الغنيمة.

وقوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا} يعني الملائكة الذين نصر بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر في معنى قول الزجاج، وفي معنى قول مقاتل: يعني ما أنزل عليه في شأن الغنيمة يوم بدر، وهو قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] الآية؛ لأنه قال: يريد إن كنتم آمنتم بالله فأقرّوا بحكمي وما أنزلت على النبي في الغنيمة يوم الفرقان.

والذي أنزل عليه يوم الفرقان قوله: {يَسْأَلُونَكَ} ، ويجوز أن يكون المعنيّ بالإنزال هذه الآية.

وقوله تعالى: {عَلَى عَبْدِنَا} ، قال ابن عباس: يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} : يريد اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل وهو يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت