-استئنافية لا محل لها من الإعراب بإعراب الواو استئنافية.
{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) }
{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} :
اللام: جارّة تعليلية. وفي متعلقها مع مجرورها ما يأتي:
-متعلق بـ {يُحْشَرُونَ} ، إذا جعل {الْخَبِيثَ} و {الطَّيِّبِ} وصفين للآدميين.
2 -متعلق بـ {يُغْلَبُونَ} ، إذا جعل الوصفان للمال. وقد علقه الزمخشري
على هذا التأويل بـ {تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} .
3 -متعلق بـ {فَسَيُنْفِقُونَهَا} . وهو وجه ذكره صاحب زاد المسير. قلت:
الأولى أن تكون اللام - على هذا التأويل - للصيرورة لا للتعليل.
يَمِيزَ: مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازاً.
-والمصدر المؤول في محل جر باللام. وقد تقدم القول في متعلقه.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. {الْخَبِيثَ} : مفعول به منصوب.
مِنَ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بالفعل قبله.
{وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ} :
الواو: عاطفة. يَجْعَلَ: مضارع منصوب. وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو.
وفي إعراب"يَجْعَلَ"وما وليه ما يأتي:
1 -يَجْعَلَ: بمعنى: التصيير، فتكون ناصبة لمفعولين:
{الْخَبِيثَ} : مفعول أول منصوب.
{بَعْضَهُ} : بدل بعض من كل منصوب. الهاء: في محل جر بالإضافة.
{عَلَى بَعْضٍ} : جاز ومجرور، والجارّ والمجرور في محل نصب مفعول ثان.
2 -يَجْعَلَ: بمعنى: يُلقي، ناصبة لمفعول واحد. واقتصر ابن عطية عليه،
وعلى هذا يكون:
{الْخَبِيثَ} : مفعول به منصوب. {بَعْضَهُ} : بدل من المفعول منصوب.
والجارّ والمجرور {عَلَى بَعْضٍ} :
1 -متعلق بالفعل"يَجْعَلَ".
2 -متعلق بمحذوف حال من المفعول. وتقديره: ويجعل الخبيث عالياً
بعضه على بعض. ذكره العكبري.
{فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا} :
الفاء: عاطفة. يَرْكُمَهُ: مضارع منصوب عطفاً على الفعل قبله. الهاء: في محل
نصب مفعول به. والفاعل مستتر تقديره: هو.
{جَمِيعًا} : فيه وجهان:
-حال منصوب.