وعلى هذا يكون {لَهُمْ} متعلقاً بمحذوف خبراً مقدماً للمصدر المؤول بعده.
{أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ} : وفي إعراب"أَن"وما يليها وجهان:
الأول: أنها مصدرية ناصبة. لَا: نافية لا عمل لها.
{يُعَذِّبَهُمُ} : مضارع منصوب بـ"أَن". الهاء: في محل نصب مفعول
به. والميم: للجمع.
والمصدر المؤول في محل جر بحرف جر مقدر تقديره"من"أو"في".
أو هو في محل نصب على نزع الخافض وهو متعلق بالاستقرار المقدر
في {لَهُمْ} .
الثاني: أَن"أَن"زائدة. وهو قول الأخفش. وقد تعقبه النحاس؛ قال:"لو"
كانت كما قال لرفع {يُعَذِّبَهُمُ} يعني لوقوعه موقع الحال. ورد
السمين هذا القول بأن"الزيادة لا يلزم عنها عدم العمل، ألا ترى أن"
"البا"و"من"يعملان وهما مزيدتان"."
وذكر أبو البقاء في علة نصب المصدر المؤول وجهاً بلفظ (قيل) ، هو أنه في
محل نصب على الحال. قال: وهو بعيد لأن"أَن"تخلص الفعل للاستقبال.
وقال ابن الأنباري: المصدرية أوجه الوجهين.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
{وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} :
الواو: حالية. هُمْ: في محل رفع مبتدأ. {يَصُدُّونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة
رفعه ثبوت النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل.
{عَنِ الْمَسْجِدِ} : جاز ومجرور. {عَنِ الْمَسْجِدِ} : صفة للمجرور. والجارّ والمجرور
متعلق بالفعل قبله.
* وجملة: {يَصُدُّونَ ... } في محل رفع خبر عن"هُمْ".
* وجملة: {وَهُمْ يَصُدُّونَ ... } في محل نصب حال من ضمير المفعول في
"يعُذِبَهُمُ".
* وجملة: {مَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ} استئنافية لا محل لها من الإعراب.
{وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ} :
في الواو وجهان:
الأول: أنها استئنافية إخبارية، والضمير للمسجد. والمعنى: وليسوا مستحقين
لولاية المسجد. ورجحه أبو حيان، ولم يذكر الزمخشري غيره.
والثاني: أنها حالية عطفاً على الحال المتقدم. والمعنى: كيف لا يعذبهم الله
وهم متصفون بهذين الوصفين.
ولم يذكر أبو السعود غير الوجه الثاني. وأجاز بعضهم عود"الهاء"على الله
سبحانه.
مَا: نافية لا عمل لها. {كَانُوا} : فعل ماض ناسخ مبني على الضم.