فَقَدْ: الفاء: رابطة للجزاء بفعل الشرط. قَدْ: حرف تحقيق. بَاءَ: فعل
ماض. والفاعل مستتر تقديره: هو. بِغَضَبٍ: الباء: جارّة. غَضَبٍ: مجرور بالباء.
-والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف حال، أي مصحوبًا بغضب.
مِنَ اللَّهِ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف، صفة.
* وجملة:"فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ ..."في محل جزم بـ"مَن".
* وجملة: فعل الشرط وجزاؤه في محل رفع خبر عن"مَن"على أرجح
الأقوال.
وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ:
الواو: عاطفة. مَأْوَاهُ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر.
والهاء: في محل جر بالإضافة. جَهَنَّمُ: خبر مرفوع.
* وجملة:"مَأْوَاهُ جَهَنَّمُ"معطوفة على جملة جواب الشرط، فهي في محل
جزم.
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ:
الواو: استئنافية. بِئْسَ: فعل ماض جامد لإنشاء الذم.
الْمَصِيرُ: فاعل مرفوع. والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: وبئس المصير
مصيرهم.
* والجملة استئناف بياني وتذييل لتغليظ التهديد، فلا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"وفي إيقاع البوء في موقع جواب الشرط، الذي هو التولي"
مقرونًا بذكر المأوى والمصير من الجزالة ما لا مزيد عليه"."
قلت: ولا يبعد في إعرابها:
1 -أن تكون الواو للحال، والجملة حال من ضمير المضاف إليه في
"مَأْوَاهُ"، ومحلها النصب.
2 -أن تكون الواو للعطف، والجملة معطوفة على جواب الشرط المقتدم،
فهي إنشاء على معنى الإخبار، ومحلها الجزم.
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ:
في الفاء ثلاثة أقوال:
1 -هي واقعة في جواب شرط مقدر. والتقدير: إن افتخرتم بقتلهم فلم
تقتلوهم. وهو قول الزمخشري، وتبعه أبو السعود، قال:"ويستدعيه ما"
مر من ذكر إمداده تعالى وأمره بالتثبيت وغير ذلك، كأنه قيل: إذا كان
الأمر كذلك فلم تقتلوهم، أو إذا علمتم ذلك فاعلموا أنكم لم
تقتلوهم ...". ورد هذا الوجه ابن هشام بأن جواب الشرط المنفي لا"